ابن الأثير
235
الكامل في التاريخ
بسعيد « 1 » بن حمدان ، وكان المقتدر « 2 » قد ولّاه الموصل وديار ربيعة ، وشرط عليه غزو الروم ، وأن يستنقذ ملطية منهم ، وكان أهلها قد ضعفوا ، فصالحوا الروم ، وسلّموا مفاتيح البلد إليهم ، فحكموا على المسلمين ، فلمّا جاء رسول أهل سميساط إلى سعيد بن حمدان تجهّز وسار إليهم مسرعا ، فوصل وقد كاد الروم يفتحونها ، فلمّا قاربهم هربوا منه ، وسار منها إلى ملطية وبها جمع من الروم ومن عسكر مليح الأرمنيّ ومعهم بنّيّ بن نفيس ، صاحب المقتدر ، وكان قد تنصّر ، وهو مع الروم ، فلمّا أحسّوا بإقبال سعيد خرجوا منها ، وخافوا أن يأتيهم سعيد في عسكره من خارج المدينة ، ويثور أهلها بهم فيهلكوا ، ففارقوها . ودخلها سعيد ثمّ استخلف عليها أميرا ، وعاد عنها « 3 » ، فدخل بلد الروم غازيا في شوّال ، وقدّم بين يديه سريّتين فقتلتا [ 1 ] من الروم خلقا كثيرا قبل دخوله إليها . ذكر عدّة حوادث « 4 » في هذه السنة « 5 » ، في شوّال ، جاء إلى تكريت سيل كبير « 6 » من المطر نزل « 7 » في البرّ ، فغرق منها أربعمائة دار ودكّان ، وارتفع الماء في أسواقها أربعة
--> [ 1 ] فقتلا . ( 1 ) . سعيد . U ( 2 ) . ولى ناصر الدولة بن حمدان قد . B . A . ddA ( 3 ) . loreBte . P . C . mO ( 4 ) . loreBte . P . C . mO ( 5 ) . وفيها . loreB . A . P . C ( 6 ) . كثير . ler ; . U ( 7 ) . جاء . B . A ؛ فنزل . U . P . C